السيد محمد الصدر

167

ما وراء الفقه

إلهي هل يرجع العبد الآبق إلَّا إلى مولاه أم هل يجيره من سخطه أحد سواه . إلهي إن كان الندم على الذنب توبة فإني وعزتك من النادمين وإن كان الاستغفار من الخطيئة حطة ، فإني لك من المستغفرين . لك العتبي حتى ترضى . إلهي بقدرتك عليّ وبحلمك عني اعف عني وبعلمك بي أرفق بي . إلهي أنت الذي فتحت لعبادك بابا إلى عفوك سميته التوبة ، فقلت توبوا إلى اللَّه توبا نصوحا . فما عذر من أغفل دخول هذا الباب بعد فتحه . إلهي إن كان قبح الذنب من عبدك فليحسن العفو من عندك . إلهي ما أنا بأول من عصاك فتبت عليه وتعرض لمعروفك فجدت عليه . يا مجيب المضطر يا كاشف الضر يا عظيم البر يا عليما بما في السر يا جميل الستر . استشفعت بجودك وكرمك إليك وتوسلت بجنابك وترحمك لديك . فاستجب دعائي ولا تخيب فيك رجائي . وتقبل توبتي وكفر خطيئتي بمنّك ورحمتك يا أرحم الراحمين . وللقارئ النبيه أن يستخلص المراحل التسع التي قلناها في أسباب التوبة وطريقة حصولها ، من هذا النص المقدس ، فإنه من أعظم النصوص وألطفها . سلام اللَّه على المعصومين الذين علمونا هذه التعاليم الجليلة .